ابن الجوزي
382
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
بفرد عين ما أخبرت بها أحدا [ 1 ] قط ، [ 2 ] وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين ، إن جاءتني بهما أمي أو أختي أكلت ، وإلا بقيت جائعا عطشان إلى الليلة الثانية ، وأفنيت ثلاثين سنة من عمري برغيف في اليوم والليلة ، إن جاءتني امرأتي أو إحدى بناتي به أكلت [ 3 ] والا بقيت جائعا عطشان إلى الليلة الأخرى ، والآن آكل نصف / رغيف وأربع عشرة تمرة إن كانت برنيا ، أو نيفا وعشرين إن كانت دقلا ، ومرضت ابنتي فمضت امرأتي [ فأقامت ] [ 4 ] عندها شهرا ، فقام افطاري في هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف ، ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين [ 5 ] ، وكانت نفقة رمضان [ 6 ] [ كله ] [ 7 ] بدرهم وأربعة دوانيق ونصف . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال [ 8 ] : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ ، أن أبا القاسم [ بن بكير ] [ 9 ] حدثه ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : ما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئا [ 10 ] ، كنت أجيء من عشي إلى عشي ، وقد هيأت لي أمي باذنجانة مشوية ، أو لعقة بن [ 11 ] ، أو باقة فجل . قال عمر : سمعت أبا علي الخراط قال [ 12 ] : كنت يوما جالسا [ 13 ] مع إبراهيم
--> [ 1 ] في ك ، والأصل ، وتاريخ بغداد : « ما أخبرت به أحدا » . وما أوردناه من ت ، والمطبوعة . [ 2 ] لفظة : « قط » ساقطة من كل النسخ . وأثبتناه من ت . [ 3 ] في تاريخ بغداد 6 / 31 : « أو أحد بناتي به أكلته » . [ 4 ] في الأصل : « فلما قامت امرأتي عندها شهر » . [ 5 ] العبارة : « ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين » . ساقطة من ص . [ 6 ] في تاريخ بغداد : « فقام نفقة شهر رمضان » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 8 ] في ص ، ك ، والمطبوعة : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا » . وذلك بإسقاط « قال » وقد تكرر إسقاط هذه اللفظة في أسانيد الواردة في الكتاب وسنضيفها دون الإشارة إليها وذلك لكثرتها . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . وأضيفت عن ص ، ك ، وتاريخ بغداد ، والمطبوعة . [ 10 ] في ك : « هذه الأطعمة شيئا » وفي ص ، والأصل ، « هذه الطبائخ شيئا » وكذا المطبوعة . وما أوردناه من ت ، وتاريخ بغداد 6 / 31 . [ 11 ] البن بالكسر : الطرق - بكسر الطاء - من الشحم والسمن . [ 12 ] في تاريخ بغداد 6 / 31 : « وقال عمر : سمعت أبا علي الخياط المعروف بالميت يقول » . [ 13 ] في ك ، ص ، والمطبوعة : « كنت جالسا يوما : وما أوردناه من ت ، وتاريخ بغداد .